النويري
61
نهاية الأرب في فنون الأدب
ويمشى على الماء من خفّة ويقدح في الجلمد الصخر نارا فلو كان يبغى به راكب « 1 » إلى مطلع الشمس سيرا لطارا وقال عبد الجبّار بن حمديس : ومجرّر في الأرض ذيل عسيبه حمل الزبرجد منه جسم عقيق يجرى ولمع « 2 » البرق في آثاره من كثرة الكبوات غير مفيق ويكاد يخرج سرعة من ظلَّه لو كان يرغب في فراق رفيق « 3 » وقال ابن طباطبا : عجبا لشمس أشرقت في وجهه لم تمح منه دجى الظلام المطبق وإذا تمطَّر « 4 » في الرّهان رأيته يجرى أمام الريح مثل مطرّق « 5 » وقال تاج الملوك بن أيّوب : وخيل كأمثال السّعالى « 6 » شوازب « 7 » تكاد بنا قبل المجال تجول سوابق تكبو الريح قبل لحاقها لها مرح « 8 » من تحتنا وصهيل وقال إبراهيم بن خفاجة يصف فرسا أشهب : ربّ طرف كالطَّرف ساعة عدو ليس يسرى سراه طيف الخيال
--> « 1 » في الأصلين : « راكبا » بالنصب . « 2 » كذا في ديوانه . وفى الأصلين : « فلمع » . « 3 » هذه رواية الديوان . وفى الأصلين : « صديق » . « 4 » تمطرت الخيل : ذهبت مسرعة . « 5 » المطرّق : الذي يمهد الطريق ليسلك . « 6 » السعالى : الغيلان أو سحرة الجن . « 7 » الشوازب : الضوامر من الخيل . وقد وردت في الأصلين : « شوارب » بالراء المهملة ، وهو تصحيف . « 8 » المرح : التبختر والاختيال .